آقا ضياء العراقي

326

شرح تبصرة المتعلمين

على صورة وحدة المطلوب في تقربه ، وإلاَّ فمع فرض تعدده فيقع عن الوجوبي قهرا . والانصاف أنّ كلماتهم لا تأبى عن الحمل على صورة الإضرار بالقربة ، كما حملنا اشتراطهم التعيين في أبواب العبادات أيضا على هذه الجهة ، بلا دلالتها على اختلاف الحقيقة في الفرض والندب ، عدا باب الصلاة اليومية ، بقرينة أخبار العدول وقوله : « يجعلها ظهرا أم عصرا أو صبحا » ، وأمثال ذلك الكاشف عن كونها بحقائقها من الأمور القصدية الاختيارية زائدا عن قربيتها ، كما لا يخفى . * * * هذا ، ( ولا يشترط في المرأة وجود محرم ) في وجوب حجها ولا في صحته مع كونها مأمونة على نفسها وبضعها ، ( ولا اذن الزوج ) أيضا ، وفي النص : المرأة تريد الحج ليس معها محرم ، هل يصلح لها ؟ قال : « نعم ، إذا كانت مأمونة » « 1 » . وفي نص آخر « إن كان لها زوج أو ابن أخ أو ابن ، فأبوا أن يحجوا بها ، وليس لهم سعة ، فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » « 2 » . ولا يخفى أنّ ظاهر قوله : « إذا كانت مأمونة » كون ذلك شرطا في وجوب الحج عليها ، وظاهره كونه على حذو سائر شرائطه ، من عدم لزوم تحصيلها ، ومع حصول أسبابها من باب الاتفاق لا يجوز تفويتها من حين خروج الرفقة ، وإن كان لها ذلك قبله ، نظير الزاد والراحلة . وحينئذ فلو فرض توقف تحصيل الأمنية بإرضاء زوجها بالأجرة ، ففي

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 109 باب 58 من أبواب وجوب الحج حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 109 باب 58 من أبواب وجوب الحج حديث 4 .